أعمدة

إن في الأمر عجب!!

 

  • ما جرى في كسلا قبل أيام أعطى صورة غير مقبولة عن دولة يفترض أن تكون دولة مؤسسات، والذي انتهى بكل أسف باحتفال مصالحة أكد أن المخرج بذهاب الجنرال الأزرق ومجيء والٍ جديد. فالأزرق، بعد الذي جرى له، وعدم تدخل القيادة العليا لحسم الأمر في يومه برفضها للمنهج والمبدأ، سيجعله يمشي في الظل ويبتعد عن أي حبال يظن أنها ثعابين، والخاسر في الآخر الولاية التي لم تعرف استقرارًا للولاة منذ زمن بعيد، وظلت تعاني في كل الجوانب.
  • أرفقوا بوالي الخرطوم الذي غيرت سنوات الحرب وما بعدها ملامحه، وبدأ الإرهاق واضحًا عليه، وصار بحاجة إلى تكريم بإعفائه عن التكليف الذي كُلف به في أصعب الظروف، وهذه تكفيه للتاريخ، بدلًا من تركه مرهق الجسد والذهن، مضطرًا لتكرار تجربته الإدارية في ظروف غير مواتية بعد أن استنفد كل ما عنده خلال السنوات الصعبة الماضية.
  • والخرطوم، في ظل تحدياتها الماثلة، بحاجة إلى والٍ بفكر وطاقة وقدرات وكاريزما جديدة.
  • سيعود إلى أرض الوطن خلال أيام رئيس اتحاد الصحفيين الأستاذ الصادق الرزيقي، الذي كنا نظن أنه قد اختار بلاد الترف في زمان الحرب على بلاده المنكوبة، فبقي هناك بعيدًا عن منسوبي اتحاده، فاتضح لي أن الرجل كان يعاني من المرض، وبقي بالخارج بأمر الطبيب. عودًا حميدًا، الرزيقي، فالتاريخ يشهد أن اتحادكم قد قدم في فترته إنجازات كبرى للصحفيين.
  • الوالي إيلا، في سنوات إدارته لولاية البحر الأحمر ثم ولاية الجزيرة بعدها، جعل الناس في الولايات الأخرى تقول: (بلدًا ما فيها إيلا يا حليلا). فكم والٍ الآن يشبه إيلا، أو نُقل فيه بعض مما كان لدى إيلا من كاريزما ورؤى وقدرة على الإنجاز؟ الواقع يلوح بلا وألف لا. فلماذا، منذ مجيء كامل إدريس وحتى الآن، لم يتم تغيير الولاة، برغم أنهم الأهم بحكم إدارتهم للمواطن في كل بقاع البلاد، ولا يتعدى دور الوزير الاتحادي التخطيط والسياسات والعلاقات الخارجية؟
  • هل سيتحول مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية إلى دولة داخل دولة كما كان يفعل مدير زادنا؟ فالكل صار يريد أن يكسب ود محمد طاهر ورضاه أكثر من وزير مالية البلد، وظل الرجل ينفق بمزاجه على مشروعات هنا وهناك، إنفاق من لا يخاف الفقر، ولا ندري هل هذه المشروعات مدرجة في ميزانيات الدولة؟ ومال المعادن ليس مالًا عامًا؟ أم أنها سياسة الجزر المعزولة هي التي تحكم البلد، ووزير المالية يتفرج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى