أعمدة

عابد سيداحمد يكتب في إبر الحروف  مابين أحمد عثمان وحيدر بورتسودان!!

 

  • أختلف مع من يقولون إن أحمد عثمان والي الخرطوم مثل حيدر بورتسودان الفنان الذي (يصر) طوال تجربته الغنائية على الظهور وحيدًا على المسرح شاعرًا وملحنًا وعازفًا ومغنيًا.
  • فأحمد عرفته أيام كنت مديرًا للإذاعة والتلفزيون بالولاية، وكان هو مديرًا تنفيذيًا لأم بدة، في عهد الوالي عبد الرحمن الخضر، أيام كان يتم تقييم أداء المحليات كل عام، وفازت محلية أم بدة ثلاث مرات متتالية بجائزة التميز في التنمية بفعل فعالية أحمد عثمان مديرها التنفيذي وتناغمه مع وحداته الإدارية الفاعلة التي كانوا يحسنون اختيار من يقودونها، والذي لم يُعرف في تجربته تلك المجاملة ولا السكون، وكان يصل الليل بالنهار جاعلًا وقته كله للعمل، فهو من الذين (جُبلوا) على العيش للعمل والتنفس برئة الحركة فيه (وهو ما ذكرته مرارًا).
  • الشيء الذي جعل المعتمد فضيلي، عندما تم نقل أحمد عثمان في الكشف الموحد للإداريين من أم بدة إلى نهر النيل، (يحرد) حتى اضطر الوالي الخضر للتدخل والإبقاء عليه، فالمعتمد فضيلي يدرك أن نجاحاته وراءها أحمد عثمان بديناميكيته وقدراته على المتابعة.
  • وبذلك استمر أحمد مديرًا لمحليته حتى أُبعد منها في بداية عهد القحاتة، ليعمل في مواقع أخرى بالولاية، ليعود للأضواء واليًا في عهد حمدوك، ويقال سريعًا ليُعاد ثانية واليًا بعد إنهاء عهد القحاتة.
  • وأحمد الذي عرفته رجل خلوق عفيف اليد واللسان (لا يختلف حولها اثنان)، وله وفاء مذهل لمن حوله.
  • وقد اضطرته هجرة الكفاءات خلال الحرب على الاعتماد على من هم حوله، وفي زمان الحيرة ذلك كان هناك من يتولى ثلاثة مواقع (في وقت واحد)، كما جعله ذلك (جمل شيل) لقصور أغلب الكوادر التي شغلت الفراغ في غياب الكفاءات.
  • ووفاء أحمد عثمان لأولئك يجعله حتى بعد عودة الكفاءات لا يلجأ لإبعاد أهل (حارته) الذين كانوا حوله في تلك السنوات العصيبة.
  • ولمعرفته بضعف مقدرات أغلب من جاءت بهم (الحيرة)، ولحرصه على النجاح نجده يملأ الفراغات لدرجة يظهر فيها بأنه الوحيد ولا غيره.
  • وميسي وحده في قمة نجوميته ليس بوسعه أن يكون فريقًا بحاله، فأية ثغرة في الخانات تأتي منها الهزيمة، لذلك لا بد من مراجعات وقرارات تأتي بكفاءات.
  • فأنت تعلم، أخي الوالي، أهمية وزارة المالية والاقتصاد بولايتك (العاصمة القومية)، وكيف تحولت بسبب الظروف الصحية التي تمر بها مديرتها إلى خزانة وصرافيين لا غير.
  • وكيف صار عبد الرحيم عوض أمينًا عامًا للمجلس التشريعي الذي لا مكان له في الوجود إلا في بطاقة (عم عبد الرحيم)، الذي تفاجأ وهو يلملم أوراقه للتقاعد للمعاش بتكليفه بمهام الأمين العام للمجلس الأعلى للحكم المحلي (المؤسسة الأهم)، وأن مديرة التخطيط العمراني الوزيرة لا يعرف حتى أهل الإعلام اسمها (وغياب الأثر) يشمل رئيس مجلس الشباب والرياضة والتنمية البشرية ووزير الصحة الذي يجعلنا نبكي على أيام مبادرات وفاعلية البروفسير مأمون حميدة.
  • أما المدراء التنفيذيون بالمحليات، أغلبهم جاءت بهم (الحيرة)، حتى أحمد المصطفى (أميزهم) نُقل إلى أمانة حكومة الولاية التي لا نحس فيها إلا (أحيانًا) بتحركات مدير تنميتها الاجتماعية الوزير المكلف صديق فريني ومدير إعلامها الوزير المكلف الطيب سعد الدين، وأمين عام تخطيطها د. عصام بطران ومفوض استثمارها إيهاب هاشم ومجهودات مدير الطرق والجسور المهندس مختار عمر صابر.. الشيء الذي يجعل الوالي يتدخل في كل شيء (حتى داخل الوزارات)، ويظهر في كل موقع (وهو سيد العارفين) أن القائد الناجح هو من يستنصر بالأقوياء في كل مكان ويكون مثل (المايسترو)، دوره ضبط أي نشاز.

فاملأ أخي الوالي فراغات الضعفاء، ترتاح ويتعاظم الإنجاز لصالح المواطن الذي هو أحق بالوفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى