المواصفات” تبسط هيبتها الفنية على أسواق الذهب بنهر النيل وتُخضع معامل “الششنة” لضوابط صارمة

أخضعت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس معامل فحص وتحليل الذهب (الششنة) بسوق “دار مالي” بمحلية بربر بولاية نهر النيل لعمليات تفتيش ومراجعة فنية شاملة، ضمن برنامج تأهيلي وامتحانات مزاولة مهنة تحليل المعادن النفيسة باستخدام الأشعة السينية، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة الفنية وضمان الالتزام بالمواصفات القياسية.
وأوضح ممثل إدارة القياس والمعايرة الأستاذ محمد عوض أن المراجعات استهدفت التحقق من استيفاء المعامل للاشتراطات الفنية والبيئية، ومطابقة الأجهزة والوحدات المساعدة للمعايير المعتمدة، إلى جانب معايرة أجهزة الليزر، وتقييم كفاءة الفنيين العاملين في المجال.
وأكد أن الهيئة أوقفت منح شهادات مزاولة المهنة للمعامل غير المطابقة للاشتراطات، ومنعتها من ممارسة النشاط إلى حين إزالة المخالفات واستكمال متطلبات المطابقة، بما يعزز دقة نتائج الفحص ويرفع مستوى الموثوقية في سوق الذهب.
وأشاد عدد من أصحاب المعامل بالإجراءات التي تنفذها الهيئة، واعتبر صاحب أحد المعامل الأستاذ عوض الباري هاشم أن المراجعات الدورية أسهمت في تحسين الأداء ورفع كفاءة بيئة العمل، مثمناً نهج الهيئة في تطبيق الضوابط الفنية وتعزيز الشفافية وضمان سلامة أجهزة الفحص.
من جانبه، أكد مدير قطاع الهيئة بولاية نهر النيل الدكتور أحمد سيد أحمد عمر أن البرنامج يأتي ضمن خطة الهيئة لتنظيم نشاط فحص المعادن النفيسة وتأهيل العاملين بالمجال، عبر تطوير قدرات إدارات المعامل والتأكد من كفاءة الكوادر الفنية، مشيراً إلى أن هذه الضوابط تطبق على نحو 90 معملاً منتشراً بالولاية.
وكشف أن أكثر من 180 دارساً خضعوا لامتحانات متخصصة للحصول على تراخيص مزاولة مهنة تحليل المعادن النفيسة، لافتاً إلى وجود تنسيق مستمر بين الهيئة والشركة السودانية للموارد المعدنية والهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية لتنظيم النشاط وتحقيق التكامل بين الجهات ذات الصلة.
وأشار إلى أن سوق “دار مالي” يُعد من أكبر أسواق الذهب بالمنطقة منذ إنشائه عام 2015، إذ يمتد على مساحة تقارب 16 كيلومتراً مربعاً، ويضم نحو 460 مجمعاً للطواحين والاستخلاص، إلى جانب نشاط تجاري وخدمي واسع، الأمر الذي يجعل تعزيز الرقابة الفنية ضرورة لضمان جودة الخدمات وحماية النشاط الاقتصادي.



