أخبار

التعليم الفني بالجزيرة يطلق ورشة حول الهجرة وفرص العمل

مدني – ابتهاج أحمد علي

أطلقت إدارة التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة، بالتعاون مع جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج، ورشة كبرى حول التعليم الفني وآفاق الهجرة وفرص العمل، بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص وأصحاب المهن والحرف.

وحملت الورشة عنوان «التعليم الفني وآفاق الهجرة.. بين تحديات الواقع وفرص العمل»، تحت شعار «لا للتنظير.. بل للعمل الجاد والتنفيذ على أرض الواقع».

حضور واسع

شهدت الورشة مشاركة ممثلين لوزارتي التربية والتعليم والشباب والرياضة، وجهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج، ومكتب العمل، وكلية اقرأ للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة السودان المفتوحة.

كما شارك ممثلون عن جهاز المخابرات العامة والشرطة السودانية بولاية الجزيرة ووزارة المالية، والهيئة الشبابية لاتحاد شباب السودان بالولاية، إلى جانب عدد من المصالح الحكومية والشركات الخاصة وأصحاب المهن الحرفية واليدوية.

١

مواجهة البطالة

وقال مدير إدارة التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم، الأستاذ حميد حميدة مهاجر، إن الورشة تهدف إلى التفاكر وتبادل الآراء حول سبل الارتقاء بالشباب وانتشالهم من دائرة البطالة والهجرة العشوائية.

واستعرض تاريخ التعليم الفني وإمكاناته في ولاية الجزيرة، إلى جانب العوائق والتحديات التي تواجهه، داعياً إلى تضافر الجهود لتطويره ودعمه.

وأكد مهاجر أهمية اعتزاز الطلاب الفنيين بمهنهم، مشيراً إلى أن كل عمل شريف وحلال لا عيب فيه، ومتمنياً أن تستعيد ولاية الجزيرة سيرتها الأولى كولاية للإنتاج والإنجاز.

تحديات الهجرة

وقدم مدير إدارة الجاليات والهجرة ورقة عمل بعنوان «الهجرة والتحديات»، تناولت سوق العمل الخارجي وأهمية تطوير الحرف والمهن للسودانيين الراغبين في الهجرة.

وقال إن الهجرة أصبحت صناعة، ما يتطلب حصول المهاجر على شهادة مهنية معتمدة وتأهيل مناسب يمكنه من المنافسة في سوق العمل الخارجي وتمثيل نفسه والسودان بصورة مشرفة.

وشهدت الورقة نقاشاً واسعاً من المشاركين، تناول متطلبات التأهيل وفرص العمل والاعتراف بالخبرات والشهادات المهنية.

تأهيل الكوادر

وأكد عميد كلية اقرأ للعلوم والتكنولوجيا، البروفسور مبارك المجذوب، أن أي مشروع تنموي يحتاج إلى قوى بشرية مؤهلة، مشيراً إلى أهمية التعليم الفني والتقني والمعاهد الحرفية في إعداد الكوادر.

الجزيرة هدفاً

وأوضح الأمين العام لمجلس شؤون المغتربين، الدكتور عبدالرحمن سيد أحمد، أن اختيار ولاية الجزيرة جاء لما تزخر به من مدارس فنية ومعاهد حرفية، مؤكداً أن ذلك يجعلها بيئة مناسبة لتعزيز الشراكة في مجال التعليم الفني.

وأشاد بالتعليم الفني والقائمين على الشراكة، مثمناً دور إدارة التربية الخاصة في إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم الفني.

التدريب والعمل

وثمن وزير الشباب والرياضة، ممثل والي ولاية الجزيرة، الدكتور طارق عبدالرحمن، الورشة والقائمين عليها، مؤكداً أن التدريب ينبغي أن يكون جزءاً من تأهيل كل موظف، باعتباره صنعة تعينه على قوت يومه.

وأكد أن الورشة ستكون لها خطوات لاحقة، مشيداً بمشاركة الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص وأصحاب المهن.

ونقل تحيات والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير للمشاركين.

توصيات الورشة

اختتمت الورشة بجملة من التوصيات، أبرزها الاهتمام بالتعليم الفني والتقني، وتطوير المعاهد الحرفية بالولاية، ومراجعة المناهج وتحديثها، واعتماد شهادات الخبرة.

كما أوصت بتفعيل مكاتب العمل وتوفير الدعم والتمويل للمعاهد الفنية والحرفية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.

نحو تعليم فني منتج

وتأتي الورشة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التعليم الفني بولاية الجزيرة وربطه بسوق العمل، بما يسهم في تأهيل الشباب وفتح فرص جديدة أمامهم، سواء داخل السودان أو عبر الهجرة المنظمة.

ويرى المشاركون أن الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني يمكن أن يشكل مدخلاً مهماً لمواجهة البطالة وتعزيز الإنتاج والاستفادة من مهارات الشباب والحرفيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى