مناوي يشيد باستقرار الجزيرة ويعتزم الاستفادة من تجربتها في إعادة إعمار دارفور

ود مدني – الموقف 24
غادر حاكم إقليم دارفور، القائد مني أركو مناوي، ولاية الجزيرة مساء أمس الجمعة، في ختام زيارة شارك خلالها في احتفالات المولد النبوي الشريف بمنطقة أبو حراز، شرق ود مدني، وأشاد خلالها بمستوى الاستقرار الأمني والمجتمعي الذي تشهده الولاية، إلى جانب التدرج في عودة الخدمات الأساسية.
وخلال لقائه والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير وأعضاء لجنة أمن الولاية بقصر الضيافة في ود مدني، قال مناوي إن الاستقرار الذي تشهده الولاية لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة تخطيط مسبق، وحسن توظيف للموارد، وتكامل أدوار مؤسسات الدولة، فضلاً عن العمل بروح الفريق الواحد لخدمة المواطنين.
وأعلن حاكم إقليم دارفور عزمه العودة إلى ولاية الجزيرة خلال الفترة المقبلة، للاطلاع بصورة أوسع على تجربتها في تطبيع الحياة واستعادة الخدمات وتنفيذ جهود الإعمار، بهدف الاستفادة منها في مرحلة ما بعد تحرير إقليم دارفور.
وأكد مناوي أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستعداد المبكر لما بعد الحرب، والعمل على بناء نموذج متكامل لإعادة الحياة إلى المدن والمناطق التي تضررت جراء الحرب، بما يضمن الانتقال من مرحلة معالجة آثار النزاع إلى مرحلة البناء والاستقرار.
من جانبه، رحب والي الجزيرة بزيارة حاكم إقليم دارفور، مؤكداً استعداد حكومة الولاية لوضع تجربتها في استعادة الحياة والخدمات أمام حكومة الإقليم، لا سيما في مجالات التخطيط وإعادة الإعمار، وترميم القطاع الصحي، واستعادة الخدمات الأساسية.
وأوضح الوالي أن حكومة الجزيرة عملت، منذ ما قبل تحرير الولاية، على إعداد تصور مسبق لمرحلة ما بعد الحرب، الأمر الذي أسهم، بحسب قوله، في تسريع عودة مظاهر الحياة من خلال توحيد الجهود وتحديد الأولويات.
وأشار إلى أن الأمن والمياه والصحة والتعليم والكهرباء جاءت في مقدمة أولويات حكومة الولاية، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على الانتقال من إدارة آثار الحرب إلى البناء والتنمية واستعادة الاستقرار.
وفي السياق الاجتماعي، أشاد والي الجزيرة بالدور الذي تضطلع به الطرق الصوفية في رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز وحدة الصف الوطني ودعم المصالحات المجتمعية، إلى جانب إسهامها في تحصين الشباب من الغلو والتطرف وتعزيز قيم الانتماء الوطني.
وأكد أن أبناء دارفور المتأثرين بالحرب والنازحين الموجودين في ولاية الجزيرة يمثلون جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي للولاية، مشدداً على استمرار حكومة الجزيرة في الوقوف إلى جانبهم وتقديم ما تستطيع من دعم، إلى حين تجاوز البلاد آثار الحرب واستعادة عافيتها واستقرارها.
وتأتي زيارة مناوي إلى الجزيرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تبادل الخبرات بين الولايات والأقاليم السودانية بشأن إدارة مرحلة ما بعد الحرب، واستعادة الخدمات، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة الحياة الطبيعية والإعمار.



