السافنا يخاطب تنسيقيات المكونات المجتمعية لكردفان ودارفور ويدعو إلى وحدة الصف

تقرير: محمد تبن – الخرطوم بحري
دعا القائد العميد علي رزق الله السافنا قيادات المكونات المجتمعية والإدارات الأهلية بولايات كردفان ودارفور إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتوحيد الصفوف، والعمل على تشجيع الشباب المنضوين في صفوف المجموعات المسلحة على التخلي عن القتال والعودة إلى مسار السلام، وذلك خلال لقاء جامع ضم ممثلين عن نحو 30 تنسيقية وواجهة مجتمعية من مكونات أهلية مختلفة.
وشهد اللقاء، الذي نُظم بمشاركة قيادات مجتمعية وأهلية من ولايات كردفان ودارفور، تأكيدات بشأن أهمية وحدة السودان، وتعزيز التعايش السلمي، ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية، إلى جانب الدعوة إلى دعم جهود استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
صلاح الدين حسن: عودة السافنا إضافة للقوات المسلحة
ورحّب الأستاذ صلاح الدين عبدالله حسن، وكيل ناظر البرقد ورئيس اللجنة المنظمة للقاء، بمشاركة القائد العميد علي رزق الله السافنا، واصفاً انضمامه إلى القوات المسلحة السودانية بأنه إضافة للمؤسسة العسكرية والقوات المشتركة والقوات المساندة، بما في ذلك جهاز الأمن والمخابرات العامة.
وأكد حسن أهمية وحدة الصف والترابط بين المكونات الاجتماعية في ولايات كردفان ودارفور، داعياً القيادات الأهلية والشباب إلى تغليب المصلحة الوطنية والمساهمة في جهود استعادة الاستقرار.
كما ناشد القيادات الأهلية والشباب المنضوين في صفوف المجموعات المسلحة الاستجابة لدعوات السلام والتخلي عن القتال والعودة إلى الوطن، مؤكداً أن أبواب الاستسلام والعودة إلى المسار الوطني ما تزال مفتوحة، بحسب ما جاء في كلمته.
السافنا: ملتزمون بوحدة السودان
من جانبه، رحّب العميد علي رزق الله السافنا بالتنسيقيات والقيادات المجتمعية المشاركة في اللقاء، مؤكداً أن انضمامه إلى القوات المسلحة السودانية يأتي، وفقاً لتصريحاته، انطلاقاً من إيمانه بوحدة السودان وسلامة أراضيه.
وأعرب السافنا عن تحيته لقيادة القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى استعداده للمشاركة في العمليات العسكرية ضمن صفوف القوات المسلحة.
وتطرق السافنا إلى ما وصفه بالأطماع الإقليمية والدولية في السودان وموارده، معتبراً أن وحدة الشعب السوداني تمثل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
كما دعا شباب ولايتي كردفان ودارفور الموجودين في صفوف المجموعات المسلحة إلى نبذ العنف وترك القتال والانخراط في جهود السلام، مطالباً التنسيقيات المجتمعية والإدارات الأهلية بتكثيف التواصل مع الشباب وتوجيه الخطاب نحو التهدئة والتخلي عن السلاح.
وشدد السافنا على أهمية تضافر جهود المكونات المجتمعية للحفاظ على وحدة البلاد وحماية مواردها، داعياً إلى الاصطفاف والعمل المشترك من أجل تجاوز الأزمة الراهنة.
البيقاوي يدعو إلى توحيد الرؤى ونبذ خطاب الكراهية
وفي السياق ذاته، أكد رئيس تنسيقية البيقو بالسودان ودول المهجر، المهندس إبراهيم عيسى البيقاوي، أهمية توحيد الرؤى والأهداف وتعزيز التعاون بين أبناء دارفور وكردفان في إطار الوحدة الوطنية.
وثمّن البيقاوي دور القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والتشكيلات المساندة، بما فيها درع السودان والمجاهدون والمستنفرون والمقاومة الشعبية، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات والقوى المجتمعية في جهود حماية البلاد والمحافظة على وحدتها.
كما رحّب بعودة العميد علي رزق الله السافنا ورفاقه وانضمامهم إلى القوات المسلحة، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في مناطق كردفان ودارفور ومناطق أخرى من البلاد.
وتناول البيقاوي أهمية عمليات الاستقطاب والتخلي عن القتال وإعادة الانخراط في المجتمع، داعياً إلى تكثيف المبادرات التي من شأنها الحد من استمرار الحرب وتقليل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمجتمعات المحلية.
وشدد على ضرورة إحياء القيم الاجتماعية السودانية القائمة على التسامح واحترام كرامة الإنسان وحقوقه، ونبذ خطاب الكراهية والتحريض والعنصرية، إلى جانب ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة والعدالة واحترام القانون.
مشاركة واسعة من التنسيقيات والقيادات الأهلية
وشارك في اللقاء ممثلون عن نحو 30 تنسيقية وواجهة مجتمعية، من بينهم قيادات من أبناء دار حمر، وتنسيقيات الحوازمة والبني هلبة والفلاتة والتعايشة والقمر والبيقو والسلامات والزيادية والمحاميد والهبانية، إلى جانب ممثلين عن الإدارات الأهلية وقيادات مجتمعية أخرى.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التماسك بين المكونات الاجتماعية السودانية، والعمل على تجاوز الخلافات والمواقف التي من شأنها تعميق الانقسامات، مع التشديد على ضرورة نبذ خطاب الكراهية والعنصرية والمناطقية، وتعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر.
كما دعوا إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، واحترام حقوق المواطنين وصون كرامتهم، والعمل من أجل بناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع السوداني.
وفي ختام اللقاء، ناشد المشاركون أبناء ولايتي كردفان ودارفور الموجودين في صفوف المجموعات المسلحة الاستجابة لدعوات السلام والتخلي عن القتال، مؤكدين أهمية تكثيف المبادرات المجتمعية الرامية إلى وقف الحرب واستعادة الأمن والاستقرار.
وشددوا على ضرورة استمرار التنسيق بين القيادات الأهلية والتنسيقيات المجتمعية والقوى الوطنية، بما يسهم في تعزيز وحدة السودان وتماسك نسيجه الاجتماعي وتهيئة الظروف أمام عودة الحياة الطبيعية في المناطق المتأثرة بالنزاع.



