بمناسبة اليوم العالمي للمواصفات.. رحبة سعيد تؤكد الحرص على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإعادة إعمار السودان

المدير العام: المواصفات ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر عدلاً ومرونة واستدامة
أكدت الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، حرص الهيئة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز دور المواصفات القياسية في بناء اقتصاد مستدام، وحماية المجتمع، ودعم جهود إعادة إعمار السودان، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمواصفات، الذي يوافق الرابع عشر من أكتوبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار «رؤية مشتركة لعالم أفضل».
وأوضحت الأستاذة رحبة أن أهداف التنمية المستدامة تمثل رؤية طموحة لمعالجة التفاوتات الاجتماعية، وبناء اقتصاد مستدام، والحد من تداعيات التغير المناخي، مشيرةً إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر الجهود بين شركاء التنمية في القطاعين العام والخاص، والاستفادة من جميع الأدوات المتاحة، وفي مقدمتها المواصفات الدولية ونظم تقييم المطابقة.
وأشارت إلى أن التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب، وما تقتضيه مرحلة إعادة الإعمار، تؤكد أهمية تبني نهج شامل ومتكامل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود والتكيف مع المتغيرات، ويدعم بناء مستقبل أكثر استقراراً واستدامة.
ودعت المدير العام جميع القطاعات والشركاء إلى الانخراط في هذه المهمة الوطنية والإنسانية، انطلاقاً من الإيمان بأهمية أهداف التنمية المستدامة بوصفها مدخلاً أساسياً لإعادة بناء المستقبل على أسس أكثر عدلاً ومرونة واستدامة، مؤكدةً أن دور المواصفات القياسية يكتسب أهمية متزايدة في ظل الظروف الراهنة، لما توفره من أطر فنية تسهم في تحسين جودة المنتجات والخدمات، وتعزيز السلامة، ودعم الثقة في المعاملات الاقتصادية والتجارية.
وأضافت أن منظومة المواصفات تقوم في جوهرها على مبدأ التعاون وتوحيد الجهود، بما يجسد حقيقة أن العمل المشترك يمثل أساساً لتحقيق الأهداف الكبرى، مؤكدةً التزام الهيئة بالعمل مع شركائها الاستراتيجيين لتقديم حلول عملية تسهم في مواجهة تحديات الاستدامة، وتمكين المجتمعات، وتعزيز فرص التنمية.
وجددت الأستاذة رحبة سعيد عبد الله تأكيدها أن الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ستواصل إحياء اليوم العالمي للمواصفات سنوياً، بهدف التعريف بالدور الحيوي الذي تؤديه المواصفات الدولية في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الوعي بأهميتها في مختلف القطاعات، مشددةً على ضرورة توحيد الجهود وتسريع تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، من خلال مواصفات تسهم في تحقيق التنمية المنشودة، وتدعم مسيرة إعادة بناء السودان في مرحلة ما بعد الحرب، وصولاً إلى مستقبل أكثر أمناً وجودة واستدامة، في إطار الرؤية المشتركة لعالم أفضل.
وفي ختام تصريحها، وجهت المدير العام تحية تقدير واعتزاز للعاملين بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وأعضاء اللجان الفنية من الخبراء الوطنيين، وشركاء الهيئة في منظومة حماية المستهلك، ولكل من يتخذ من الالتزام بالمواصفات القياسية منهجاً وممارسةً في حياته وعمله، مثمنةً إسهاماتهم في نشر ثقافة الجودة، وتعزيز حماية المستهلك، وترسيخ قيم الالتزام والمسؤولية.
ويُحتفل باليوم العالمي للمواصفات في الرابع عشر من أكتوبر من كل عام، بمبادرة من المنظمات الدولية الرئيسية المعنية بتطوير المواصفات، وهي المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، واللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC)، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، تكريماً للجهود المشتركة التي يبذلها آلاف الخبراء حول العالم في إعداد وتطوير المواصفات الدولية.
ويهدف الاحتفال إلى إبراز أهمية المواصفات في تسهيل التبادل التجاري، وتحسين جودة المنتجات والخدمات، وتعزيز السلامة والكفاءة، ودعم الابتكار، إلى جانب دورها في مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويأتي شعار هذا العام «رؤية مشتركة لعالم أفضل» تأكيداً على أهمية العمل الجماعي وتكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والخبراء والمؤسسات المختلفة، والاستفادة من المواصفات الدولية وتقييم المطابقة باعتبارهما من الأدوات الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتسريع تنفيذ أجندة 2030، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود، واقتصادات أكثر استدامة وعدالة.
وتؤكد المناسبة أن المواصفات القياسية ليست مجرد متطلبات فنية، بل أدوات عملية تسهم في تحسين حياة الناس، وحماية المستهلك، وتعزيز الثقة في الأسواق، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يفتح آفاقاً أوسع نحو مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.



