مقالات

حل مشكلة السودان بالقطاعي إذا استعصى حلها بالجملة

أ. د: عبدالمحسن بدوي محمد

 

نشاهد سياسيين في كل يوم يتحدثون عبر وسائل الإعلام باسم الشعب السوداني، والشعب لم ينتخبهم للحديث باسمه… يقيمون في الفنادق غالية الثمن، وتباع عندهم الفضيلة بأبخس الأثمان.. رأينا بعضهم من لا يعرف حتى فتح المايك للحديث عبره…

 

⭕مثل هؤلاء… (مجبولون على التخلف والركاكة، وعاطلون عن كل خلة تدل على فضيلة، أسيري الشهوة وعاهري الخلوة).

 

كما تظهر لنا وسائل الإعلام كل يوم حروب خفية تدار ضد الوطن والمواطن؛ حروب اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية.. ظهر منها على السطح في الأيام الماضية اسم الشركة التي رفضها بنك السودان بعدما حازت على تصريح العمل المصرفي عبر أذرع داخلية لا تريد الخير للوطن، وجذور هذه الشركة مستوطن لدى الأجنبي الحاقد على البلاد والعباد.

 

الآن كل الشعب السوداني الأصيل يقف بكل قوة وصلابة مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها في خندق واحد في حرب الكرامة.

 

وهذه الحروب التي تدار في الخفاء هدفها تركيع الشعب السوداني.. ومن المعروف بأن ما يسمى بالمجتمع الدولي يعبر فقط عما تريده الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها.. وأمريكا تريد مصلحتها الخاصة فقط، حتى لو أدى ذلك لدفن جميع الشعب السوداني في باطن الأرض..

 

إذن، إذا انتظرنا ما يسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة الغائبة والمغيبة للحل العادل لمشكلة السودان فسوف ننتظر كثيرًا.. فليعلم الجميع بأن حل مشكلة السودان لا يكون إلا من الداخل فقط وليس من الخارج (وما حك جلدك مثل ظفرك)…

 

🔥من هنا فليتم إطلاق حوار مجتمعي عميق لا يستثني أحدًا في كل محليات وولايات السودان الآمنة، يجيب هذا الحوار أولًا على سؤال: 🔓كيف يحكم السودان؟ وليس من يحكم السودان؟..

 

والمقترح الذي يقبله الجميع هو الحكم الفدرالي، حيث يحكم أهل كل ولاية ولايتهم..

 

ولتبدأ الولايات الآمنة في إجراء انتخابات لاختيار المجالس التشريعية، والتي بدورها تحدد كيفية اختيار الوالي وحكومة الولاية، لكي لا نترك فرصة لكل من هب ودب للتحدث باسم الشعب والشعب مغيب..

 

وتكون الولايات الآمنة بعد ذلك قد قدمت نموذجًا عمليًا للولايات الأخرى بعد نهاية الحرب، للتعرف على التطبيق العملي للديمقراطية بعيدًا عن المزايدات الرخيصة وعدم الاكتراث لمشاكل المواطن ومعاشه اليومي.

 

لا نريد لأحد غير منتخب أن يتحدث باسم الشعب، فشرعية الحكم تنبع من المواطن الذي عانى من تسلط من لا يمثله، وهو لا يعرف كيف يأكل، وكيف يتعالج، وكيف يعلم أبناءه..

 

(فالشرعية تنبع من صناديق الانتخابات وليس من صناديق الذخيرة).

 

إذن (حلوها بالقطاعي إذا استعصى حلها بالجملة)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى