صائدو الأفكار.. من منا لا يتذكر الفيلم الشهير صائد الغزلان

بروف إيهاب السر محمد الياس
The Deer Hunter
الذي يتحدث عن الحرب الفيتنامية وفاز بخمس جوائز أوسكار، من بطولة روبرت دي نيرو وميريل ستريب وجون واكن؟
هذه المقدمة لظاهرة مستشرية في مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات متربصة لا تصيد الغزلان، بل تصطاد الأفكار. تنشر مقالًا اليوم، وبعد يوم واحد تجد صائدي الأفكار ينشرون مقالًا بالفكرة نفسها، مع زيادة أدوات تجميلية للمقال، دون العودة أو استعمال قواعد الاقتباس أو الاستشهاد المعروفة، أو تجده يتناول الموضوع من وجهة النظر ذاتها. لا ضير في ذلك إذا أعدت للناس حقوقها الفكرية، وكتبت مقالًا ردًّا على صاحب الفكرة الحقيقية، مناصرًا له أو مخالفًا له.
حقيقة أننا نعيش أزمة حقيقية غير أخلاقية في النشر الإسفيري، تحتاج لقوانين رادعة لحفظ الحقوق الأدبية والإنتاج الفكري وحماية الملكية الفكرية، وما خفي أعظم.
حسنًا فعلت المكتبة الوطنية السودانية بحث المؤلفين بحفظ حقوقهم عن طريق استخراج أرقام الإيداع والرقم المعياري العالمي للكتب المؤلفة. لكن من يحمي أفكارنا في هذه المواقع؟ الموضوع يحتاج لسن قوانين صارمة للنشر الإلكتروني والاحتفاظ بالملكية الفكرية.
أما السادة المقتدين بالمخضرم الشاعر الفذ المتنبيء، والذين ينامون ملء جفنوهم عن شواردها، بينما يسهر الخلق جراها ويختصموا:
اعملوا حسابكم على أفكاركم،
واكتبوا ميعاد تاريخ ونشر المقال في العنوان.
مع فائق محبتي


