مهرجان طلابي بأم القرى لتعزيز التعايش ونبذ خطاب الكراهية

مهرجان طلابي بأم القرى لتعزيز التعايش ونبذ خطاب الكراهية
أم القرى – 12 أغسطس 2026
أكد الأستاذ عبدالمحسن الخضر عبدالمحسن، المدير التنفيذي لمحلية أم القرى، دعم المحلية للمبادرات الطلابية والثقافية والإبداعية، مشدداً على أهمية دور الطلاب والشباب في تعزيز التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي، وذلك خلال مخاطبته فعاليات المهرجان الطلابي للتعايش ونبذ خطاب الكراهية، الذي نظمته اتحادات الطلاب بولاية الجزيرة تحت شعار «كل أجزائه لنا وطن».
وشدد المدير التنفيذي لمحلية أم القرى على أن المواطنة والكفاءة والمصلحة العامة تمثل الأساس في بناء المجتمع، مؤكداً خلو المحلية من الجهوية والعنصرية والقبلية، ومبيناً أن تنوع المجتمع يمثل مصدر قوة يمكن توظيفه في الإنتاج والتعاون وتبادل الخبرات.
ودعا الأستاذ عبدالمحسن الخضر إلى تعزيز ثقافة الحوار واحترام الآخر وقبول التنوع، موضحاً أن التعايش السلمي ينبغي أن يتحول إلى ممارسة يومية، وليس مجرد شعار للمناسبات، وأن تجاوز آثار الحرب يتطلب المصالحة والتسامح وتضافر الجهود الرسمية والشعبية.
وأشاد بالجهود المبذولة في مجال المصالحات بمحلية أم القرى، داعياً إلى مواصلة معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز الاستقرار، ومؤكداً أن الطلاب والشباب والمبدعين شركاء أساسيون في بناء السلام وخدمة المجتمع.
وشهد المهرجان استقبال المدير التنفيذي لمحلية أم القرى، الأستاذ عبدالمحسن الخضر، وفد اتحاد الطلاب السودانيين بولاية الجزيرة والوفود المشاركة، بحضور الدكتور عدي تاي الله بلال، رئيس اتحاد الطلاب السودانيين بولاية الجزيرة، وعدد من رؤساء اتحادات الطلاب بالمحليات وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد.
كما شارك في الاستقبال الأستاذ محمد عبدالمطلب، رئيس اتحاد الطلاب السودانيين بمحلية أم القرى، وأعضاء مكتبه التنفيذي، إلى جانب مديري المراحل التعليمية والإدارات التنفيذية والوحدات الإدارية والقيادات الأمنية والشرطية والمجتمعية والشعبية، وممثلي اتحادات المرأة والشباب والطلاب والهلال الأحمر.
واستهلت الفعاليات بمبادرة لغرس الأشجار في مدرسة علي بن أبي طالب الابتدائية بحاضرة المحلية، بمشاركة المدير التنفيذي ورئيس اتحاد الطلاب ومديري المراحل التعليمية ونائب رئيس المقاومة الشعبية ورئيس لجنة إعمار المحلية، في خطوة جسدت الاهتمام بالبيئة ورسخت لدى الطلاب قيم العطاء والسلام والانتماء.
وتواصلت أعمال المهرجان بفقرات إبداعية متنوعة، تضمنت عرضاً مسرحياً هادفاً قدمه الممثل عزالدين كوجاك، إلى جانب الأغاني والأناشيد الوطنية والقصائد الشعرية التي قدمها الطلاب، وعكست مواهبهم ورسالتهم الوطنية في دعم قيم الوحدة والتعايش ونبذ خطاب الكراهية.
وشملت الفعاليات تكريم الطلاب المتفوقين في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، تقديراً لتميزهم الأكاديمي وتحفيزاً لهم على مواصلة التفوق، كما جرى تكريم المدير التنفيذي لمحلية أم القرى، ورئيس اتحاد الطلاب السودانيين بولاية الجزيرة، ومديري المراحل التعليمية وقيادات المقاومة الشعبية، تقديراً لإسهاماتهم في دعم الطلاب والمجتمع وإنجاح المهرجان.
وأكد الأستاذ محمد عبدالمطلب، رئيس اتحاد الطلاب السودانيين بمحلية أم القرى، أن احترام الآراء المختلفة وفتح قنوات الحوار بين مكونات المجتمع يمثلان مدخلاً أساسياً لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
وقدم الأستاذ الصادق موسى ورقة علمية بعنوان «الحرب رماد ودمار أم بداية إعمار»، تناولت نماذج من الحروب والصراعات العالمية وآثارها المدمرة، مؤكداً ضرورة الاستفادة من تلك التجارب وتحويل مرحلة ما بعد الحرب إلى فرصة لإعادة البناء والإعمار.
كما استعرضت الورقة جهود المصالحات التي شهدتها محلية أم القرى وتكوين لجنة للمصالحات بواسطة المقاومة الشعبية، مشددة على أهمية المصالحة الوطنية والتصالح الاجتماعي والعمل الجماعي في معالجة آثار الحرب ورتق النسيج الاجتماعي.
من جانبه، حيا الدكتور عدي تاي الله بلال، رئيس اتحاد الطلاب السودانيين بولاية الجزيرة، القوات المسلحة والقوات المساندة لها بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس القوات المسلحة، مؤكداً أهمية الدور الوطني والأخلاقي للطلاب في هذه المرحلة، لاسيما في دعم الوحدة الوطنية ونشر ثقافة السلام والتسامح ونبذ خطاب الكراهية.
وأشار رئيس اتحاد الطلاب السودانيين بولاية الجزيرة إلى أن الملتقى الطلابي السادس يمثل منصة لتنسيق الجهود الطلابية وتعزيز إسهام الطلاب في القضايا الوطنية والمجتمعية، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمامهم لإظهار مواهبهم وإبداعاتهم والمشاركة في بناء مجتمع يسوده الأمن والسلام.
واختتمت فعاليات المهرجان بالتأكيد على مواصلة المبادرات الطلابية والمجتمعية الداعمة للتعايش السلمي، وتشجيع الطلاب والمبدعين، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية والانتماء للوطن، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية بمحلية أم القرى.



