تقارير

كيف استعادت محلية جبل أولياء عافيتها الأمنية والتجارية بدعم شعبي ورسمي؟

جاهزية أمنية كاملة وتكامل مجتمعي لإعادة الإعمار وتنشيط الحركة التجارية

الخرطوم: الموقف 24 

في خطوة تعكس التعافي والجاهزية الأمنية، تشهد محلية جبل أولياء استقراراً أمنياً وخدمياً لافتاً، في ظل جهود ميدانية متواصلة وخطط أمنية تستهدف تعزيز الطمأنينة وحماية المواطنين والممتلكات، بالتزامن مع مساعٍ لإعادة الإعمار وتنشيط الحركة التجارية.

ورصد برنامج «المواطن أولاً» الجهود المبذولة من قبل شرطة محلية جبل أولياء، في إطار منظومة أمنية متكاملة تقودها شرطة المحلية بالتنسيق مع القوات النظامية، وبمشاركة مختلف قطاعات المجتمع، إلى جانب خطط وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة، وبإشراف ومتابعة مباشرة من الفريق شرطة حقوقي د. سراج الدين منصور، مدير شرطة ولاية الخرطوم.

وأشاد مواطنون بمحلية جبل أولياء بأداء شرطة المحلية في تحقيق الأمن والاستجابة السريعة للبلاغات، إلى جانب جهود الدوريات الشرطية التي تعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة، مؤكدين أن عودة الاستقرار الأمني أسهمت في استعادة النشاط الطبيعي للمجتمع والحركة التجارية.

طوق أمني محكم وتغطية جغرافية واسعة

أكد اللواء شرطة د. خالد محمد نور، مدير شرطة محلية جبل أولياء، أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لتقديم خدمة أمنية شاملة ومتكاملة تلبي تطلعات المواطنين وتعيد الطمأنينة إلى النفوس، مشدداً على أن شعار «المواطن أولاً» يظل الهدف الأسمى لكافة الخطط الشرطية.

وأوضح اللواء خالد، خلال حوار خاص ضمن برنامج «المواطن أولاً»، أن نطاق مسؤولية المحلية واسع للغاية، ويمثل مساحة جغرافية كبيرة؛ إذ تمتد شمالاً لتخالط حدود ولاية الخرطوم، من منطقة الأزهري، وجنوباً حتى المعبر ومدخل ولاية النيل الأبيض، وغرباً بمحاذاة النيل الأبيض، وشرقاً حتى حدود ولاية الجزيرة، بمنطقة سوبا.

وأقر بحجم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب على البنى التحتية، مشيراً إلى أن العمل انطلق من الصفر، بفضل الدعم الكبير من رئاسة وزارة الداخلية وشرطة ولاية الخرطوم.

وأشار إلى تنفيذ المحلية عمليات «كردون» واسعة استهدفت بؤر الجريمة ومناطق الهشاشة الأمنية، الأمر الذي أسفر عن تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة، بحسب ما أفاد به.

جاهزية قسم شرطة جبل أولياء والتنسيق المشترك

من جانبه، أوضح المقدم شرطة بخيت الحاج، رئيس قسم شرطة جبل أولياء، أن العمل بالقسم انطلق مبكراً، وفي فترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة إلى أربعة أيام أعقبت تحرير المنطقة.

وأشار إلى أن القسم يغطي مساحة حساسة تحدها ولايتا الجزيرة والنيل الأبيض، ويعمل على خدمة القرى والمناطق المجاورة، وتعزيز الاستقرار الأسري والتعايش السلمي.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعمل عبر غرف عمليات منعقدة على مدار الساعة، بالتنسيق المحكم مع القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة، بما يعزز سرعة التعامل مع البلاغات والتحديات الأمنية، ويدعم جهود تثبيت الاستقرار في المحلية.

الأمن بوابة عودة الحياة التجارية

ومع تحسن الوضع الأمني، بدأت ملامح عودة النشاط التجاري والخدمي في الظهور تدريجياً، باعتبار أن استقرار الأسواق وحركة المواطنين يرتبطان بصورة مباشرة بتوفير بيئة آمنة ومستقرة.

وتعكس عودة الحركة التجارية في المحلية جانباً من مساعي استعادة الحياة الطبيعية، فيما تظل المشاركة المجتمعية عاملاً أساسياً في دعم الأجهزة المختصة، والإبلاغ عن الظواهر السالبة، والمحافظة على المكتسبات الأمنية.

المواطن شريك في صناعة الاستقرار

وتبرز تجربة محلية جبل أولياء، وفق ما رصده برنامج «المواطن أولاً»، أهمية التكامل بين الجهد الرسمي والمجتمعي في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر استعادة العافية على الانتشار الأمني وحده، وإنما تمتد إلى إعادة تأهيل البنى التحتية، وتحريك الأسواق، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة المواطنين إلى حياتهم الطبيعية.

وبينما تواصل الأجهزة المختصة جهودها الأمنية والخدمية، يبقى المواطن محور هذه العملية وشريكاً فيها، من خلال التعاون مع الأجهزة النظامية، والمحافظة على الأمن المجتمعي، ودعم عودة النشاط الاقتصادي والخدمي.

وهكذا تتشكل في محلية جبل أولياء ملامح مرحلة جديدة، عنوانها «المواطن أولاً»، تتكامل فيها الجاهزية الأمنية مع الجهود الشعبية والرسمية، في مسار يستهدف إعادة الإعمار، وترسيخ الاستقرار، واستعادة نبض الحياة والحركة التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى