
نأمل أن يكون شعبنا قد استفاد من ويلات هذه الحرب اللعينة التي شُرِّد وترمَّل فيها الأسر، ونزح من نزح إلى الولايات الآمنة والدول المجاورة، وكيف وجدتم المعاملة؟
إن كانت طيبة أم قاسية، وما مدى القبول بكم وأنتم نازحون إلى ديار غيركم؟
السؤال: هل من الأفضل أن يكون الإنسان في بلاده أم يعيش مشردًا وذليلًا في بلاد غيره؟
وهل العظمة في السودان أم خارجه؟
لذلك، نأمل من الجميع محاسبة النفس أولًا، والعمل معًا لبناء السودان الجديد، سودان الوحدة الوطنية، والقبول بالآخر، واحترام كل العادات والتقاليد لشعبنا، الموروث منذ القدم من جيل إلى جيل.
إن احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، وحفظ الحقوق للجميع، بدون أي تعالٍ أو أوهام خيالية، هو الطريق السليم لبناء السلام، وجواز سفر إلى كل القلوب، ومفتاح للتداخل الاجتماعي بين الجميع، كما أنه يوحد كل الإثنيات ويعزز مسيرة الوحدة والاستقرار وبناء السلام.
لذلك، نتطلع أن يكون الجميع قد استفاد من المحن، وحياة الترحال، وعدم الاستقرار، وسوء المعاملة التي وجدوها من بعض قصيري النظر خلال النزوح والترحال.
لذلك، بناء السودان يكمن في وحدتنا واحترامنا للبعض.
سوداني وكفى.
إن المغرورين بالمال والسلطة عليهم أن يعملوا خطوات تنظيم، وعليهم أن يعلموا أن الدولة تُبنى بالعدل والاحترام المتبادل وحفظ الحقوق للجميع، وليست بطريقة مزاجية.
لذلك، كل ما يحدث بطريقة مشينة هو مضيعة للزمن وتفتيت لوحدة الشعوب، وعليهم أن يعلموا أن الخالق واحد، والإله واحد، والعظمة له وحده وليس لغيره.
لذلك، العدل في خلقه هو سيد الموقف، وهو الطريق السليم كما أنزل في كتبه ولرسله.
لذلك، دعونا نعمل معًا حتى يكون لدينا قيم ومبادئ وطنية أصيلة، ونقف معًا لنبذ القبلية والجهوية، ونتوجه لبناء الوحدة والسلام والاستقرار، حتى يستفيد هذا الجيل الصاعد من السودان الجديد.
إن زمن استغلال الشعوب وأخذ الحقوق بقوة السلاح قد ولى عهده، لأن سوء الإدارة، وعدم الأمانة، والتعالي الوهمي باسم السلطة، أتاح المجال للجميع أن يحملوا السلاح بحثًا عن الحقوق.
لذلك، نتطلع أن نستفيد من تجارب الماضي، ونعمل جميعًا لبناء الوحدة للسودان الجديد.
وهذا ما نرجوه.


