شراكة استراتيجية لإعادة الإعمار بين حكومة الجزيرة وبنك أمدرمان الوطني

ود مدني – 9 سبتمبر 2026
بحثت حكومة ولاية الجزيرة مع بنك أمدرمان الوطني سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية بالولاية، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد بمكتب والي الجزيرة، بمشاركة عدد من المسؤولين التنفيذيين وممثلي البنك.
وأكد والي ولاية الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، أن حكومة الولاية تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى تنفيذ مشروعات تنموية تتسم بالاستدامة وتراعي المواصفات الفنية والهندسية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توجيه الموارد نحو مشروعات ذات أثر مباشر ومستدام على المواطنين والاقتصاد المحلي.
ورحب الوالي بوفد بنك أمدرمان الوطني برئاسة المدير العام للبنك، البروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب، وبحضور محافظ مشروع الجزيرة ووزراء المالية والتخطيط العمراني والصحة، مثمناً الدور الذي يضطلع به البنك في دعم مشروعات التنمية والإنتاج.
تمويل الكهرباء والطرق والطاقة الشمسية
وأوضح والي الجزيرة أن الولاية بحاجة إلى تمويل عدد من المشروعات الحيوية، في مقدمتها المحولات الكهربائية للقطاعين الصناعي والسكني، ومشروعات الطرق، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالقطاع البستاني.
كما دعا إلى دعم هيئة الطرق والجسور بالآليات والمعدات اللازمة، مشدداً على أهمية توسع بنك أمدرمان الوطني في افتتاح فروع جديدة بالولاية لتغطية الأنشطة الاقتصادية والخدمية المتنامية.
من جانبه، أعلن المدير العام لبنك أمدرمان الوطني، البروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب، عن توجه البنك لافتتاح مزيد من الفروع بولاية الجزيرة، كاشفاً أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح فرع بمدينة الحصاحيصا.
وجدد المدير العام استعداد البنك لتمويل المحولات الكهربائية، داعياً إلى إعداد دراسات جدوى متكاملة لمشروعات إنتاجية كبيرة يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وتحقيق عائد مباشر للمواطنين، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق والتفاهم بين البنك وحكومة الولاية ومؤسساتها المختلفة.
80 مليار جنيه تمويلات
وأشاد مساعد المدير العام للتمويل بالبنك، الأستاذ أسامة عبدالرحمن، بسرعة عودة الحياة إلى ولاية الجزيرة، مشيراً إلى ما وصفه بالأداء الجيد لفرع البنك بالولاية.
وكشف مدير البنك بولاية الجزيرة أن إجمالي التمويلات التي قدمها البنك بلغ 80 مليار جنيه، من بينها 24 مليار جنيه لقطاع الطرق، مؤكداً أن العام الجاري سيشهد افتتاح عدد من الفروع الجديدة لمواكبة النشاط الاقتصادي المتزايد بالولاية.
دعم الزراعة والصناعة والخدمات
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، دعا محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى، إلى توجيه التمويل نحو توفير التقاوي، إلى جانب إعادة النظر في مشروعات الطرق التي سبق التوقيع عليها قبل اندلاع الحرب، بما يتناسب مع احتياجات المرحلة الحالية.
وأكد وزير المالية والاقتصاد بولاية الجزيرة، الأستاذ عاطف محمد إبراهيم أبو شوك، أن بنك أمدرمان الوطني يمثل شريكاً أساسياً للحكومة في جهود التنمية وتخفيف أعباء المعيشة عن العاملين، داعياً إلى توجيه التمويل لدعم الغرف الصناعية والقطاعين الزراعي والحيواني، فضلاً عن تحديث مطبعة شركة الجزيرة للطباعة والنشر.
بدوره، أكد وزير التخطيط العمراني والإسكان، المهندس أبو بكر عبدالله، حرص الوزارة على تنفيذ مشروعات التنمية والإعمار وفق رؤى وأساليب مبتكرة تختلف عن التجارب السابقة، بما يواكب متطلبات مرحلة التعافي وإعادة البناء.
تشغيل تجريبي لمستشفى الطوارئ والإصابات
وفي القطاع الصحي، أعلن مدير عام وزارة الصحة المكلف، الدكتور أسامة عبدالرحمن الفكي، بدء التشغيل التجريبي لمستشفى الطوارئ والإصابات، مشيداً بالتواصل المستمر بين بنك أمدرمان الوطني ووزارة الصحة، والدور الذي يمكن أن يضطلع به القطاع المصرفي في دعم وتطوير الخدمات الصحية والطبية.
ويعكس اللقاء بين حكومة ولاية الجزيرة وبنك أمدرمان الوطني توجهاً نحو بناء شراكة تمويلية وتنموية تستهدف قطاعات حيوية، تشمل الكهرباء والطرق والزراعة والصناعة والصحة، بما يدعم جهود إعادة الإعمار وتحريك النشاط الاقتصادي بالولاية.



