إلى فخامة رئيس مجلس السيادة.. العودة الطوعية للسودانيين من ليبيا ضرورة

عبدالكريم أبوجيهان
—
كل شيء يهون من أجل الكرامة والإنسانية، والإذلال لشعبنا مرفوض، وليست من صفات الكرام.
إن ويلات الحرب التي فرضت على شعبنا، ووقد نزح الكثيرون إلى دول الجوار، ومنها الجماهيرية الليبية التي ظلت تقدم الإهانات بالفيديوهات المصورة على شباب يافعين، متطلعين إلى حياة أفضل، ظنًّا منهم أن هناك من يحترم حسن الجوار والعلاقات الودية التي مرت عبر الأزمان، بين الشعب السوداني والليبي.
السودان عبر العصور وقف مع الجماهيرية الليبية في محنتها قبل أن تنعم بالبترول.
والدليل على ذلك أسرة مفتاح معيقل وغيرهم، الذين نزحوا أيام القحط التي حلت بالشعب الليبي في إقليم سبها فزان.
وهناك عدد كبير من الفزانيين كانوا في شمال دارفور الفاشر، نازحين، ووجدوا كل التقدير والاحترام، ناهيك عن مشاركة الجيش السوداني في الحرب العالمية الثانية بكل من الكفرة وطبرق ضد قوات المحور الهتلري الألماني عام ١٩٤٢ خلال الحرب العالمية الثانية.
وفيها غنى الفنان الوطني الكبير وعميد الفن السوداني الراحل المقيم أحمد المصطفى، الذي شارك في ترفيح الجنود، مغردًا بأغنيته الشهيرة:
((زاهي في خضرو ماتالم
موضحًا:
قالو ليهو القطار تقدم وكفرة نيرانها زي جهنم، حنا قلبو ودمعو سال،
كانت هناك مواقف بدرجة عالية من الفن والثقافة والأدب من الشعب السوداني.
وذلك من شدة وضراوة المعارك بين جيوش الحلفاء مع الجيوش الهتلرية في الميدان.
ولكن بعد كل هذا، ظلت الإهانات تقدم لشعبنا النازح من آثار الحرب المدمرة، الذي يقوده جيشنا الباسل من أجل الكرامة وتأمين بلادنا من المتمردين الأوباش.
إن الفيديوهات المصورة بأمر من الحكومة الليبية تشوه سمعة وتاريخ شعبنا السوداني مع عالم لا يقدر ولا يحترم حسن الجوار وحقوق الإنسان، وكيفية معالجة درك الكوارث، ولا قيم وشيم أدبية راسخة تحترم حقوق بلادنا وشعبنا بحسن الجوار والعلاقات الحميدة.
لذلك، العودة الطوعية العاجلة من ليبيا ضرورة حتمية وتحذيرها من إذلال شعبنا النازح، الذي أصبح مثل الطائر الغريب مكسور جناح مجروح، وهو يعاني ويلات الحرب.


