- يرى خبير الإدارة “وارن بينس” أن القيادة في القطاع العام هي القدرة على تحويل الرؤية إلى حقيقة ملموسة عبر الإرادة الدؤوبة، حيث إن الإدارة بلا إرادة تبقى مجرد نظريات أكاديمية، ونعلم أن الإرادة في الخدمة العامة تعتبر المحرك الأساسي لتطبيق الخطط والبرامج لجعلها واقعًا ملموسًا لخدمة المجتمع، وبدونها تصبح القوانين حبرًا على ورق. فالإرادة هي العزيمة الصادقة على الإنجاز، وتجاوز الروتين البيروقراطي، وتحويل المسؤولية من مجرد “وظيفة” إلى “أمانة وخدمة مجتمعية” تحقق الصالح العام.
- نجحت ولاية الجزيرة بكل المقاييس، وفي زمن قياسي، بقيادة والي الولاية الطاهر إبراهيم الخير، ولجنة الأمن بالولاية، بجانب وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة عاطف محمد إبراهيم أبوشوك، في صناعة الإنجاز والإعجاز، تلك الحقيقة الماثلة بين الناس، ولا ينكرها إلا مكابر أو في عينه رمد، حيث تنفست الولاية الصعداء، وطبعت (بضم الطاء) الحياة فيها بصورة كان عنوانها الإرادة وحسن الإدارة.
- ما قادني إلى تلك المقدمة، ومواصلةً لنوافذ الإنجاز، ما قامت به لجنة الاختيار للخدمة العامة بمتابعة من والي الولاية وإشراف وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة، وتنفيذ إدارة اللجنة بقيادة عماد الدين عبد المتعال، مقرر اللجنة، وأركان سلمه من العاملين باللجنة، الذين قدموا الممكن وبعض المستحيل، وظلوا يواصلون ليلهم بنهارهم لخدمة إنسان الولاية، كما لا ننسى الدور الكبير لرئيس اللجنة السابق سيف الدين خيري، فكان عماد خير خلف له في تسيير أمور الديوان بأروع ما يكون.
- الآن اكتملت إجراءات حوالي 650 وظيفة معلم ومعلمة، وزعت بشفافية وعدالة، واعتمدت اللجنة في توزيعها بدايةً المدارس الصفرية الخالية من المعلمين، والتي تعتمد على المتعاونين، وركزت على المحليات الأكثر حاجة ونقصًا للمعلم، وتعتبر خطوة لسد الفجوة الكبيرة التي تشهدها الولاية منذ العام 2013م، لذلك نتمنى من اللجنة المكونة من قبل والي الجزيرة لقضايا التعليم بالمركز أن تسارع في توفير العشرة آلاف وظيفة حتى يزاح أكبر هاجس يؤرق حكومة الولاية، وبالتراكم.
- ولكن كان لجرأة الوالي ووزير المالية رأي آخر، في ظل ظروف بالغة التعقيد، وولاية خارجة من حرب ضروس قضت على الأخضر واليابس، لتتمكن حكومة الولاية من إنجاز ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة، ومن مواردها الذاتية، حيث عملت الولاية، عبر لجنة الاختيار، على توظيف حوالي 215 محاسبًا، وتعيين بالنقل (ترفيع وظائف من عمالية إلى مدخل الخدمة) لأكثر من 350 معلمًا ومعلمة، بجانب أكثر من 200 وظيفة بقطاع الصحة، فضلًا عن 650 وظيفة معلم.
- وما ذكرته واحدة من تجليات الإرادة والإدارة التي تميزت بهما حكومة الجزيرة… وبالله التوفيق.

