أعمدة

حكاية الوالي الطاهر

 

إشادة وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم، في ختام زيارته التي قام بها قبل أيام لولاية الجزيرة، بالعودة السريعة للنظام الصحي بالولاية، التي تضررت كثيرًا من الحرب، هي تأكيد على تمام التعافي الصحي هناك.

 

والتعافي السريع في كل الجوانب بولاية الجزيرة، التي فعلت فيها المليشيا الأفاعيل، وراءه الوالي الطاهر إبراهيم الخير.

 

الوالي الذي كان قد واجه حربًا شرسة عقب تعيينه من من هم ضد اختيار والٍ لولايتهم من خارج دائرة أبنائها.

 

إلا أن الطاهر الوالي، بشخصيته الحكيمة، لم يتعامل بردود الأفعال معهم كما فعل (إيلا)، بل قرّب منتقديه إليه، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يستقطب أغلب معارضيه إلى جانبه، داعمين لتجربته.

 

وتجربة الطاهر وسط ولاة الولايات جاءت مختلفة، لقيامها على مبدأ (إذا فرغت فانصب)، فهو منذ تعيينه لم يعرف راحة المكاتب أو السكون، وأخباره تقول إن حركته لم تهدأ يومًا، وتجده في الميدان أكثر من المكتب، الشيء الذي جعل الجزيرة تتعافى سريعًا بحضوره ودينامكيته، واستناده على وزراء فاعلين مثل الحاوي عاطف أبوشوك في المالية والاقتصاد، ود. أسامه عبدالرحمن في الصحة، والمهندس أبوبكر في التخطيط العمراني، والذين كان قد وجدهم في طاقم حكومة العاقب، سابقه، فلم يتعامل معهم بمبدأ (ديل ما ناسى)، حاكمًا عليهم بأدائهم، فلم يخذلوه بعد إلقائه عليهم، فنهضت الجزيرة، التي لا يأتيها دعم اتحادي، من الركام بسرعة، محققة النهضة في الصحة والكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات.

 

ومن ميزات الرجل تنسيقه العالي مع الوزارات الاتحادية، واستنفاره لرجال المال والأعمال بولايته للإسهام في الإعمار.

 

وإفشاله لمساعي الذين سعوا للوقيعة بينه وبين من يساندونه من رجال الأعمال.

 

ويلاحظ أن اهتمامات الوالي الطاهر تشمل كل الجوانب، دون إغفال لجانب على حساب جوانب أخرى، لينجح بالطاقة والحيوية، وبالروح التصالحية التي يتمتع بها، أن يكون بحجم تحديات المرحلة، ليستحق بما قدم في الولاية الصعبة بتعقيداتها، وفي تداعيات الظروف التي مرت بها، أن تُرفع له القبعات تحيةً واحترامًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى