عزيزة المعراج تكتب في كلام ترابلة.. الذهب الأخضر يبوح بأسراره
محاضرة د. أمير أبو سن ترسم ملامح ثورة زراعية وصناعية تقودها الجمعية التعاونية لزراعة فول الصويا

في لحظة فارقة تستشرف آفاق المستقبل الاقتصادي، وضعت الأوساط الزراعية والعلمية أقدامها على عتبة مرحلة جديدة من الإنتاج والتمكين؛ حيث ألقى الدكتور أمير أبو سن محاضرة علمية إسفيرية رفيعة المستوى استعرض فيها أحدث تقانات زراعة فول الصويا، واضعاً بذلك أساساً متيناً ورؤية استراتيجية واضحة لزراعة وتوطين هذا المحصول الاستثنائي الذي أجمع الخبراء على وصفه بـ “الذهب الأخضر”.
شهدت المحاضرة الإسفيرية زُخماً استثنائياً بفضل الجمعية التعاونية لزراعة فول الصويا—تلك المؤسسة الرائدة الفتية التي أخذت على عاتقها شرف حمل هذه الرسالة الوطنية، وسعت بخطى ثابتة نحو توطين زراعة المحصول والعبور به بثبات نحو التحول والتصنيع الزراعي.
لا يقتصر فول الصويا على كونه مجرد محصول حقل عادي، بل هو محرك اقتصادي متكامل يمتلك القدرة على تغيير معادلة الدخل القومي والنهوض بالقطاع الزراعي، وذلك للعديد من المقومات الاقتصادية الفائقة:
• العائد المالي المرتفع: يتميز المحصول بطلب عالمي ومحلي متزايد ومستمر، مما يضمن للمزارعين منافذ تسويقية واسعة وأسعاراً مجزية ترفع من مستوى دخلهم بشكل ملموس.
• القيمة الغذائية والصناعية التنافسية: يُعتبر المصدر الأول عالمياً للبروتين النباتي والزيوت النباتية عالية الجودة، مما يجعله مدخلاً أساسياً لصناعات الأعلاف والزيوت والمنتجات الغذائية متعددة الاستخدامات.
• الخصوبة المستدامة للتربة: يمتلك القدرة على تثبيت النيتروجين الجوي في التربة، مما يقلل تكاليف الأسمدة الكيميائية للمحاصيل التالية ويحقق استدامة زراعية عالية.
• بديل استراتيجي لتقليل الاستيراد: يسهم إنتاجه وتصنيعه محلياً في تقليل الفاتورة الاستيرادية للزيوت والأعلاف، مما يدعم العملة الوطنية ويرفد الاقتصاد المحلي بقيمة مضافة حقيقية.
إن هذه الجمعية الفتية، بما تضمّه من طيف واسع من المهتمين والخبراء والقامات العلمية السامقة، تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتكون القاطرة التي تقود هذا التحول.
إن نجاح هذا المشروع الوطني الواعد يتطلب تضافر الإرادات وتكامل الجهود لتتحول الخطط والبرامج إلى واقع ملموس يحقق رفعة شأن هذا المحصول، ويزيد من دخل المنتجين، ويسهم بفاعلية في نهضة البلاد وتنميتها المستدامة.
آخر الكلام
لقد قُضِيَ الأمر، ورُسمت الخارطة التقنية بفضل الأطروحات العلمية النيرة، ولم يبقَ سوى الانطلاق بروح الفريق الواحد نحو غدٍ زراعي وصناعي مشرق.


