أخبار

قرية الغنوماب ريفي الهلالية الإنجازات الكبيرة تبدأ بتكاتف

ابتهاج احمد علي

 

قرية الغنوماب واحدة من قرى الجزيرة الوادعة، والتي تقع بمحلية شرق الجزيرة، وحدة الهلالية. كغيرها من القرى، تأثرت أثرًا بالغًا بعد غزو التتار الجديد لولاية الجزيرة.

علمًا بأنها قبل الحرب كانت تنعم بالخير الوفير، ولكن تبدل الحال بعد توقف مصنع الجنيد، والذي له أثره الاقتصادي الواضح البين على كل سكان المنطقة، فافتقرت القرى، وهجر أهلها الزراعة جراء توقف تدفق المياه في ترع المشروع وجفاف المنطقة، مما أدى لنزوح أعداد كبيرة من المواطنين بحثًا عن العيش الكريم واللقمة النظيفة الحلال.

الحرب في الجزيرة أحدثت دمارًا شاملًا في البنى التحتية، خاصة الكهرباء، والتي هي عماد الحياة في الأرياف والقرى.

وقرية الغنوماب، مثل نظيراتها الأخريات، تعرضت فيها الكهرباء لخراب شديد، ورغم الفقر والعوز لم يقف أبناؤها مكتوفي الأيدي، فبادروا للإصلاح والإعمار، وكان للمغتربين من أبناء القرية القدح المعلى في إعمار ما أفسدته الحرب.

وحتى تعود الحياة إلى عهدها الأول، بدأ أبناء الغنوماب بتأهيل بيارة القرية من منطلق أن الماء عصب الحياة، ومنه خلق كل شيء حي، ثم الكهرباء، والتي تبقى لها فقط تركيب المحول الكهربائي من جهات الاختصاص حتى تعود الكهرباء تنير بيوتات وطرقات القرية.

الغنوماب بها مجمع للمدارس تم إنشاؤه وتأسيسه بجهود شعبية خالصة من حر مال أبناء القرية، ومعظم الفصول سقفها من الزنك.

وبعد عدوان الدعم السريع على قرى الجزيرة، تأثرت مدارس الغنوماب، وأصابها ما أصابها من ضرر بالغ وتلف في الأبواب والشبابيك والإجلاس.

فتشققت الجدران جراء هذا الاعتداء، وأصبحت أثرًا بعد عين.

وتحتاج للأيادي الداعمة من أهل الخير وأبناء المنطقة، وتحتاج أيضًا لتدخل المنظمات العاملة في دعم التعليم.

ونؤكد بأن أبناء الغنوماب لم يقفوا ينظرون وينتظرون مدارسهم تنهار، فقدموا ما استطاعوا من دعم، علمًا بأن الظروف الاقتصادية بعد الحرب أثرت على كل أسرة وكل بيت، ومشوار بناء المدارس وتأهيلها يحتاج لنفرات ونفرات.

فالمدارس الآن بلا أسوار، والجدران مشققة، والسقف من الزنك فارق الجدران، والأسعار في غلاء وارتفاع.

لذا نناشد مجتمع الجزيرة أجمع بصورة عامة، ونتوجه إلى المنظمات المحلية والإقليمية الداعمة للتعليم.

الغنوماب تناديكم، تستنهض هممكم، وتقول: راجعوا سابق عهدها.

فهي تلك القرية التي أنشأت أجيالًا، وشيدت عقولًا وصروحًا من الفكر.

رجالًا صالوا وجالوا عطاءً وتميزًا وتضحية لأجل الوطن.

أفلا يكون إعمار مدارسها وتعليم أبنائها ردًا لجميل غرسته سابقًا؟

فهي تلك القرية التي غرست بخيوط النور ثوب الفضيلة والروعة والجمال، وضحت لأجل العطاء بكل شيء.

الغنوماب تدعو لنفير المدارس.

وأملها في الله أولًا، ثم الاستجابة من كل طيف الشعب السوداني.

أنيروا سوح العلم بقرية الغنوماب.

فالأعمال العظيمة تبدأ بخطوة، والإنجازات الكبيرة تبدأ بتكاتف الرجال.

الآن، الآن مجمع مدارس الغنوماب يحتاج لسور بامتداد طولي 80 مترًا، وعرضي 150 مترًا.

ضموا الكفوف على الكفوف.

شمروا عن سواعد الجد.

فالتعليم أساس تنمية ونهضة البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى