Uncategorized

عائشة حماد تعود بالتفوق بعد حجب نتيجتها وتحصد 95.5% في الشهادة السودانية

 

 

بعد عام من الجدل والتحقيقات، الطالبة عائشة حماد عبدالرحمن تعود إلى المشهد من جديد، لكن هذه المرة بنتيجة 95.5%، لتطوي صفحة مؤلمة وتفتح أخرى عنوانها التفوق والإصرار.

 

حققت الطالبة عائشة حماد عبدالرحمن نسبة 95.5% في امتحانات الشهادة السودانية، لتعود إلى دائرة الضوء بعد عام واحد من قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، عقب حجب نتيجتها في العام الماضي على خلفية واقعة امتحانية ارتبطت باتهامها بالغش.

 

وتنحدر عائشة من منطقة الشطيب بولاية النيل الأبيض، وتدرس بمدرسة أبوذر الكودة بالمهندسين، وكانت من الطالبات المعروفات بتفوقهن الدراسي، قبل أن تتحول نتيجتها في امتحانات العام الماضي إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا وسط أسرتها ومعلميها والرأي العام.

 

من التفوق إلى حجب النتيجة

 

بدأت قصة عائشة في أكتوبر 2025، عندما ظهرت نتيجة امتحاناتها بصورة لم تعكس مستواها الأكاديمي المعروف، بعد احتساب صفر في مادة الأحياء على خلفية واقعة وصفتها الجهات المختصة وقتها بأنها حالة غش.

 

وأثارت الواقعة تساؤلات، خصوصًا أن درجاتها في عدد من المواد الأخرى كانت مرتفعة؛ فقد أظهرت النتائج المتداولة حصولها على 97 في التربية الإسلامية، و98 في الرياضيات المتخصصة، و80 في الفيزياء، و82 في الكيمياء، و95 في اللغة الإنجليزية، و89 في اللغة العربية.

 

كما أشارت إفادات نشرت آنذاك إلى سجل دراسي متميز للطالبة، من بينها حصولها على 277.5 درجة في الصف الثامن.

 

قضية أثارت جدلًا واسعًا

 

لم تكن القضية متعلقة بالنتيجة وحدها، إذ ارتبطت أيضًا بظروف جلوس عائشة للامتحان باعتبارها حالة خاصة.

 

ووفق إفادات أسرتها التي نشرتها وسائل إعلام سودانية في ذلك الوقت، كانت الطالبة تعاني من ضعف شديد في البصر، وكانت تؤدي الامتحانات وفق ترتيبات خاصة، بينها الجلوس في غرفة منفصلة والاستعانة بطالبة لمساعدتها في قراءة الأسئلة وكتابة الإجابات.

 

ومع انتشار القضية، تصاعدت المطالبات بكشف ملابسات ما حدث، خصوصًا في ظل التباين بين مستواها الدراسي المعروف والنتيجة التي ظهرت بها.

 

لجنة تحقيق لحسم الملابسات

 

على خلفية الجدل، أعلنت وزارة التربية والتوجيه بولاية النيل الأبيض تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للنظر في ملابسات قضية الطالبة عائشة حماد.

 

وضمت اللجنة مسؤولين تربويين وجهات ذات صلة بمركز الامتحان والمدرسة والمنطقة التعليمية، إلى جانب الطالبة التي كانت تساعد عائشة أثناء أداء الامتحانات، بهدف الوقوف على تفاصيل الواقعة ورفع تقرير بشأنها.

 

وتناولت التقارير المنشورة لاحقًا تفاصيل متعلقة بالتقرير الطبي الخاص بحالة الطالبة، والإجراءات التي اتُّخذت لمساعدتها أثناء الامتحان، إلى جانب ملابسات إجاباتها في مادة الأحياء، وهي التفاصيل التي شكلت محورًا رئيسيًا في الجدل الذي صاحب القضية.

 

عام جديد.. ونتيجة تحسم الكثير

 

وبعد عام من تلك التجربة، عادت عائشة إلى الامتحانات من جديد.

 

هذه المرة، لم تكن عودتها عبر لجنة تحقيق أو قضية امتحانية، وإنما عبر نتيجة بلغت 95.5%؛ وهي النتيجة التي أعادت اسمها إلى الواجهة، لكن بصورة مختلفة تمامًا.

 

فالطالبة التي عاشت عامًا من الجدل والانتظار، استطاعت أن تعود إلى قاعة الامتحان وتحقق نسبة مرتفعة، في مشهد يضع التفوق في مقدمة قصتها الجديدة.

 

95.5%.. صفحة جديدة

 

بالنسبة لعائشة وأسرتها، تبدو النتيجة الجديدة أكثر من مجرد نسبة مئوية؛ فهي ثمرة عام آخر من الدراسة والاستعداد، وفرصة لبدء مرحلة جديدة بعيدًا عن تداعيات القضية السابقة.

 

أما قصة عائشة، فتظل واحدة من القصص التي تذكّر بأن نتيجة امتحان واحدة لا تختصر بالضرورة مسيرة طالب، وأن الإصرار على العودة والمحاولة قد يصنع نهاية مختلفة تمامًا.

 

95.5%.. هكذا عادت عائشة حماد، بعد عام من الجدل، لتؤكد تفوقها وتكتب فصلًا جديدًا من قصتها.

 

مبروك لعائشة وأسرتها ومدرستها، ومبروك لأهل الشطيب وولاية النيل الأبيض هذا النجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى